الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
437
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وربيعة كانوا مع أمير المؤمنين عليه السّلام في غزواته ، وأما اليمن فأكثرهم كانوا مع معاوية ، وهمدان منهم كانوا معه عليه السّلام كالأنصار مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وفي ( صفّين نصر ) : جمع عليّ عليه السّلام همدان وقال : أنتم درعي ورمحي ما نصرتم إلّا اللّه ولا أجبتم غيره ، وفي هذا اليوم قال علي عليه السّلام : ولو كنت بوّابا على باب جنّة * لقلت لهمدان ادخلي بسلام ( 1 ) « ونقل » هكذا في ( الطبعة المصرية ) ( 2 ) ولكن في ابن أبي الحديد ( 3 ) وابن ميثم ( نقل ) ( 4 ) بدون واو فهو الصحيح ( من خط هشام بن الكلبي ) أما هشام فقال النجاشي وله الحديث المشهور قال : اعتللت علّة عظيمة نسيت علمي ، فجلست إلى جعفر بن محمد عليهما السّلام فسقاني العلم في كأس فعاد إليّ علمي ( 5 ) . وروى الخطيب عنه انهّ قال : حفظت ما لم يحفظه أحد ونسيت ما لم ينسه أحد ، دخلت بيتا وحلفت ألّا أخرج منه حتى أحفظ القرآن فحفظته في ثلاثة أيام ، ونظرت يوما في المرآة فقبضت على لحيتي لآخذ ما دون القبضة فأخذت ما فوق القبضة ( 6 ) . وفي ( الطبري ) : ورد على المهدي كتاب من صاحب الأندلس - يعني الخليفة الأموي - ثلبه فيه ثلبا عجيبا ، فأراه هشاما فقال له هشام : الثلب فيه وفي آبائه وامهّاته . ثم اندرأ يذكر مثالبهم ، فسرّ المهدي بذلك وأمره أن يملي
--> ( 1 ) صفّين لنصر بن مزاحم : 436 . ( 2 ) راجع : 649 في شرح محمّد عبده . ( 3 ) راجع 18 : 66 من شرح ابن أبي الحديد . ( 4 ) راجع 5 : 231 من شرح ابن ميثم إذ ورد بإضافة ( و ) خلافا لمّا ذكره العلّامة . ( 5 ) الطوسي النجاشي ، ترجمة هشام بن محمد ( رقم 1166 ) : 434 . ( 6 ) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 14 : 46 .